اكتب القصص
من يوميّات شارلوك هولمز

أولغا سونكين On:

من يوميّات شارلوك هولمز by موريس بيرينغ

في السنوات الأخيرة أثار بعض الباحثين في مجال الأدب سؤالاً نظريًا رائعًا: هل يعقل أن يكون شارلوك هولمز (وغيره من المحققين الذين تلوه) على خطأ؟ وبكلماتٍ أخرى: هل يمكن قراءة القصة البوليسية خلافًا لادّعاء رجل التحري أحقّيّته على الحقيقة؟

إليكم قصة قصيرة رائعة للكاتب والشاعر البريطاني موريس برينغ (1874-1945)، من كتابه “يوميّات مفقودة” (1913)، والذي يُثبت أن هذا السؤال طُرح منذ كان هولمز واطسون على قيد الحياة. كما أنه يُثبت أن الباروديا/المحاكاة الساخرة على نوع أو أسلوب أدبيّ تولد دائما بالتزامن مع الأسلوب أو النوع الأدبيّ نفسه، وليس بعده (كما كانت رواية دون كيشوت أول رواية وفي نفس الوقت محاكاة ساخرة للرواية).

بصفة عامة، يمكن للباروديا أن تكون عملا أدبيًا مرموقًا.  في نظري، فإنّ هذه القصة، ليست باروديا على هولمز وحسب- بل هي قصّة تثير فيها صورة رجل التحرّي الخالد اهتمام القارىء وتؤثّر فيه أكثر من أيّ نصّ قصصيّ آخر.